زيد بن علي بن الحسين ( ع )

87

تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )

معناه قوينا . يقال رجل ذو أيد ، وذوو أيد « 1 » . ومن ذلك قوله تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ « 2 » وروح القدس : جبريل عليه السّلام ، والقدس : اللّه عزّ وجلّ . ويقال القدس : الملائكة « 3 » . وقوله تعالى : قُلُوبُنا غُلْفٌ ( 88 ) معناه مغطّى « 4 » عليها . واحدها أغلف « 5 » . وقوله تعالى : قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ « 6 » معناه أغطية . واحدها كن « 7 » . وقوله تعالى : لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ ( 88 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام معناه باعدهم اللّه تعالى من رحمته . وقوله تعالى : وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ( 89 ) معناه يستنصرون . وقوله تعالى : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ( 89 ) قال زيد بن علي عليهم السّلام معناه إنّ اليهود عرفوا أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّ اللّه فكفروا به . وقوله تعالى : فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ( 90 ) معناه بكفر « 8 » على كفرهم قال زيد بن علي عليهما السّلام : كفرهم بعيسى عليه السّلام ، وكفرهم بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقوله تعالى : وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ( 93 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام . معناه سقوا حبّ العجل « 9 » ، حتى غلب ذلك عليهم ، وخلص إلى قلوبهم . وقوله تعالى : وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ ( 96 ) أي بمبعده « 10 » من العذاب .

--> ( 1 ) قال أبو عبيدة رجل ذو أيد وذو آد أي قوة انظر مجاز القرآن 1 / 45 . وانظر تفسير الطبري 1 / 320 . ( 2 ) سورة الذاريات 51 / 47 . ( 3 ) قال ابن عباس وابن مسعود وغيرهما إن القدس : جبرائيل . انظر تفسير الطبري 1 / 320 وتنوير المقياس للفيروزآباديّ 13 . والدر المنثور للسيوطي 1 / 86 . ( 4 ) في ى : غطاء عليها . ( 5 ) في ب : غلف . وقال السجستاني ان ( غلف جمع أغلف وهو كل شيء جعلته في غلاف ) غريب القرآن 150 وقال ابن قتيبة إن غلف جمع أغلف . انظر تفسير غريب القرآن 57 . ( 6 ) سورة فصلت 41 / 5 . ( 7 ) قال أبو عبيدة في أغطية واحدها كنان . انظر مجاز القرآن 1 / 46 . ( 8 ) في ى م : كفر . ( 9 ) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1 / 151 . ( 10 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 48 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 58 .